ابن رشد
1353
تفسير ما بعد الطبيعة
من الاضداد وذلك ان هذه الأشياء يظهر من امرها انها منعكسة ثم قال ومن التي تقابل بالوضع اما النقيضة فليس لها وسط فان النقيضة مقابلة بالوضع أحد جزأيها أيها كان حاضر ابدا يريد بالنقيضة الموجبة والسالبة المسماة مناقضتين فهو يقول إن المتناقضين من المتقابلات ليس يكون بينهما وسط من قبل ان المتناقضين اللذين لا يخلوا الوجود من أحدهما دائما بل أحدهما يكون فيه ابدا حاضرا وهذا بين مما تقرر في صناعة المنطق ثم قال واما سائر المتقابلة بالوضع فبعضها مضاف وبعضها عدم وبعضها اضداد يريد ان الذي يوضع في متقابلة عند السؤال بحرف هل هي أربعة أصناف موجبة وسالبة ومضافان وملكة وعدم وضدان ثم قال واما المضاف فجميع التي ليست بأضداد فليس لها متوسط يريد واما المضاف فما كان منها ليست بأضداد فليس لها متوسط ثم قال والعلة في ذلك انها ليست في جنس هو هو وما يكون المتوسط بين العلم والمعلوم يريد والسبب في انه ليس يوجد في بعض المضافات متوسط ان أحد المضافين قد يكون في جنس والمضاف الاخر في جنس اخر مثل العلم والمعلوم فان العلم في الكيفية والمعلوم